عدد القراءات | 2017/12/04
الفقر في ليبيا يدفع النساء للتسول أو لبيع حليهن

الفقر في ليبيا يدفع النساء للتسول أو لبيع حليهن

 قالت الأمم المتحدة إنَّ نحو 1.3 مليون شخص في ليبيا يحتاجون مساعدة إنسانية في العام الحالي، في وقت قالت فيه «رويترز»، إنَّ سيدات مسنات من راكبي السيارات في شوارع طرابلس لجأن للتسول، بينما تصطف الأسر للحصول على حصص من طعام الصدقات.

وقال مسؤولون في تصريحات إلى «رويترز»، إنهم رصدوا «طلبات مريبة» أحدها لاستيراد تونة بقيمة 120 ألف دولار، أي أكثر مما يستهلكه البلد سنويًّا.

وقال تاجر ليبي، طلب عدم ذكر اسمه، إنه تم «تخصيص ائتمانات بقيمة 2.5 مليار دولار فقط من أصل 7.4 مليار دولار كانت متوقعة، مما دفع العملة المحلية إلى التراجع أمام الدولار عند 9.25 دينار من 8.5 دينار في السوق السوداء، وانخفضت قيمة العملة أكثر من 600% منذ مطلع 2014».

بيع الحُلي أو الدولارات المخبأة في المنزل

أما في أزقة المدينة القديمة فقد لجأ السكان لبيع الحلي أو الدولارات المخبأة في المنازل، حيث ألقت الفوضى المنتشرة في البلاد طوال ستة أعوام منذ سقوط معمر القذافي بظلالها عليهم.

وتقول فاطمة (40 عامًا) من مدينة سبها الجنوبية: «لم أتلقَ راتبي منذ أربعة أشهر»، وكانت تتحدث بينما تبيع ثلاث قطع صغيرة من الذهب لشراء دواء السكري لشقيقتها حسينة، التي أضافت: «نحن عاجزون، لا يمكننا فعل أي شيء آخر»، بحسب «رويترز».

الأمم المتحدة توزع مساعدات إغاثية لآلاف الأسر في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت).

وفي متجر آخر بالمدينة القديمة، قالت امرأة تدعى «كريمة» كانت تبدل 500 يورو: «أحتاج الذهاب إلى تونس لإجراء عملية وأنا أبيع مدخراتي من العملة الصعبة، الوقت صعب جدًّا الآن».

وقال صاحب متجر يدعى صلاح الدين زرتي (52 عامًا) إن ما يصل إلى عشرة أشخاص يأتون يوميًّا لبيع حليهم، مضيفًا: «في البداية كان الوضع كل يوم، ولكن أعتقد أنَّ الناس بدأوا في استنفاد مجوهراتهم».

 

وقال سلمان راشد، وهو موظف قطاع عام: «منذ أكتوبر العام 2016 لم أتسلم من راتبي 500 دينار ليبي إلا ثلاثة أشهر ومرتين 250 دينارًا، وهذا لا يكفي للاحتياجات اليومية (..) الآن أنا أعمل في أعمال البناء وصيانة المباني».

وسحب أصحاب الأعمال ودائعهم من البنوك خوفًا من أن يسرب الموظفون معلومات عنهم لخاطفين، بينما فضَّل آخرون الاحتفاظ بالأموال في المنزل.

توقعات بزيادة الإيرادات

وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لدى ليبيا مارك جريفيث: «هذا العام نتوقع زيادة الإيرادات إلى نحو 14 مليار دولار، لكن من المرجح أن يكون الإنفاق أكثر من مثلي ذلك. هذا لا يمكن أن يستمر».

ونجحت ليبيا في العام الحالي في رفع إنتاجها النفطي إلى نحو مليون برميل يوميًّا، لكن الإنتاج يقل بكثير عن مستويات ما قبل ثورة فبراير 2011 التي أطاحت معمر القذافي. وتستخدَم معظم إيرادات النفط، التي تشكِّل عادة نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، لدفع الرواتب بما في ذلك رواتب التشكيلات المسلحة التي أضيفت للكشوف الحكومية لدورها في الثورة، وتشمل مخصصات الدعم ما يتجاوز أربعة مليارات دولار سنويًّا لدعم الوقود، وهو من أعلى معدلات الدعم في العالم.

الأمم المتحدة توزع مساعدات إغاثية لآلاف الأسر في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت).

ويشتري التجار الغذاء والسلع الأخرى من الخارج بسعر الصرف الرسمي ويبيعونها بالسعر غير الرسمي، محققين بذلك أرباحًا هائلة بينما يجني آخرون أرباحًا مماثلة عن طريق تهريب الوقود المدعم إلى الخارج.

وتقول «رويترز»، إن ليبيا تكافح لتمويل واردات الغذاء وحماية احتياطاتها من النقد الأجنبي التي يقدِّر البنك الدولي أنها ستبلغ 67.5 مليار دولار بنهاية العام الحالي مقارنة مع 123.5 مليار دولار في 2012.

عن مراد حدّاد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى