ban2
ban2
ban2
ban2
عدد القراءات | 2017/06/04
بعد تحرير أبرز رموزها عائلة القذافي تستعد للعودة بقوة الى المشهد السياسي الليبي

بعد تحرير أبرز رموزها عائلة القذافي تستعد للعودة بقوة الى المشهد السياسي الليبي

تداولت المواقع الإخبارية خبر تمكّن قوات الدعم المركزي، وهي قوات تابعة لرئيس وزراء حكومة الوفاق الليبية فايز السراج،  من السيطرة على سجن “الكلية العسكرية”، بمنطقة الهضبة، في العاصمة الليبية طرابلس، كأنه مجرّد خبر عادي ليتمّ في مابعد تناسي الخبر في المواقع الإخبارية العربية والقنوات التلفزية والصحف.

تجاهل الإعلام العربي أن السجن المذكور يضم قيادات من نظام القذافي، أبرزهم نجله الساعدي وعبدالله السنوسي زعيم المخابرات الليبية في عهد القذافي، وسلفه بوزيد دوردة، والبغدادي المحمودي، أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) في ليبيا منذ 5 مارس 2006 إلى 20 أوت 2011.

تم أيضا تناسي أن قيادات نظام القذافي ونجله “الساعدي” ينتظرون لقاء سيف الإسلام القذافي، بعد إعلان الوكيل العام لوزارة العدل في الحكومة الليبية المؤقتة عيسى الصغير أن القذافي الابن مفرج عنه بقوة قانون العفو العام رقم 6 الصادرعام 2015.

ودعا الصغير كتيبة “أبو بكر الصديق” التي تتولى حماية سيف الإسلام في سجنه إلى إطلاق سراحه، والسماح له بحرية الحركة داخل ليبيا، بل والسماح له بالتنقل حتى خارجها، لافتا إلى أن هذه الكتيبة تتحفظ عليه الآن في مكان آمن حرصا على سلامته الشخصية.

كل تلك المؤشرات تقول إن عائلة القذافي والموالين لها يعودون بقوة للمشهد، ولكن ليس قبل اللقاء المنتظر بين الإخوة القذافي وقد يكون برعاية مصرية إماراتية، تجمع شتات العائلة ومناصريها، وتفتح الباب أمام اتفاقات جديدة مع القبائل الليبية، التي يدين بعضها بالولاء لعائلة القذافي.

لا يمكن الإعلان مباشرة عن إجراءات جديدة تقوم بها العائلة، ولكن التطور الكبير في الأحداث يدعم تلك الفرضية، خصوصاً أن مقابلة مع المنسق الأوروبي للجنة الدولية الثورية فرانك بوتشاريللي، نشرها موقع “برافدا.رو” على خلفية طلب الإفراج عن سيف الإسلام القذافي، في 24 أبريل/نيسان الماضي، أكدت أنه أصبح الرمز الوحيد القادر على توحيد القبائل الليبية، وإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.

وليس غريباً ألا يذكر المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، أي تعليق سواء على تهريب كبار رجال القذافي من السجن، أو الإفراج القانون عن نجله الأكبر سيف الإسلام، وكذلك فعل رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، وكأن الأمر لا يخص ليبيا، خصوصاً أن كلاهما يحاولان ألا يبرزا أي ارتباط بينها وبين أي شيء يخص القذافي وعائلته.

مصر حاولت من قبل تإعتماد ورقة أحمد قذاف الدم، ولكن رغم محاولاته المتعددة، إلا أنه لا يستطيع ملء فراغ سيف الإسلام، الذي قد يعود للسيطرة الشعبية على جزء من ليبيا، لكن  طرحه كرئيس جمهورية خلال الفترة المقبلة يبدو صعبا وطبعا سيكون حاسما في تحديد من سيتولى رئاسة ليبيا إن لم نقل سيكون على هذا الرئيس الحصول على تزكية سيف الإسلام لينال المنصب.

تأتي هذه التطوّرات في وقت تشهد فيه تونس تقلة نوعية في توجهات الحكومة وتركيزها على فتح ملفات الفساد والمضي قدما في محاربة هذه الظاهرة وما إرتبط بها من تهريب وشبهات العلاقة مع الإرهاب ومع الجماعات المتصارعة في ليبيا، وشملت الحملة على الفساد رجال إعمال متورطين في دعم جماعات ليبية على حساب أخرى.

هذه التطورات التي عاشتها تونس وتلك التي يشهدها المشهد السياسي اللّيبي ستكون من أهم المحاور التي ستحيط بإجتماع وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر حول الوضع الليبي.

 

حمزة الحسناوي

عن حمزة الحسناوي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى