m التونسيون يعانون مرض الخوف من المستقبل: هذه اعراضه و هذا علاجه... - الحصاد

التونسيون يعانون مرض الخوف من المستقبل: هذه اعراضه و هذا علاجه…

196

مع اقتراب كل سنة من نهايتها وحلول اخرى تحيا اغلب الشعوب التي تعيش حالة طبيعية املا متجددا قائما على الاستفادة ممامضى و التخطيط لما هو آت. اما التونسيون ومنذ 2011 وهم يستقبلون السنة وراء الاخرى في حالة خوف من المستقبل لما قد يحمله من تهديد لمعيشتهم و مستقبل ابنائهم حتى غدت حالات الخوف هذه مرضا قد لا يخشى منه براء في القريب العاجل.
و الخوف يجعل من المستحيل على الفرد التقدم خطوة واحدة إلى الأمام، بسبب السيطرة على تفكيره وجعله يشكُّ في قدراته؛ مما يضعف تقديره لِذَاتِهِ، وكون البعض يعتقد أن مستقبله غير معروف، فهذا كفيل بأن يخلق الشعور بالخوف، والخوف من المجهول أو المستقبل يندرج تحت اضطرابات القلق، وهي أكثر الحالات النفسية شيوعًا.
ومن أهم أعراض القلق والخوف التي نلحظها في المجتمع التونسي هي:
-التشتت وصعوبة التركيز.
-العصبية والتوتُّر المستمر.
-سرعة التعب والإرهاق.
-اضطرابات في النوم.
اما عن اسباب هذا المرض فهي كثيرة نلخّصها في تباعد الهوّة بين الحاكم و المحكوم فكأن كل الحكومات التي تعاقبت على تونس في السنوات الثمان الاخيرة لم تخرج من رحم الثورة ولا من رحم هذا الشعب فهي لاتشبهه و لا تحمل اماله حتى انهما لا يتكلمان نفس اللغة و لا يتشاركان نفس الطموح.

فالمشكلة ليست ظرفية كما يسوّق لها البعض من غلاء للاسعار و فقدان بعض المواد وانما هي اعمق من ذلك بكثير فمصدر خوف التونسيين من المستقبل انهم لايرون بصيص امل في اخر نفق مظلم و ليس لهم من يثقون فيهم لينيروا لهم الطريق .فالتونسي اليوم يبحث عن طبقة سياسية لا تتعامل معه كخزان انتخابي و انما تتعامل معه كمعدن ثمين تطوعه بسياستها الحكيمة ليكون ذخرا نطمئن به للمستقبل.
لا احد اليوم ينكر ان  التونسيين يعانون مرض الخوف كل على طريقته فليس مرض الفقير كالغني و ليس مرض السياسي كالمواطن العادي …غير ان الكل خائف من الكل .

في نهاية الامر تونس اليوم تحتاج لمن يعيد الطمأنيبنة لكل هؤلاء وهذا لا يتم الا عبر علاج بسيط هو ان نحب بلادنا ونحب العمل فيها و نحب بعضنا .فالحب يصنع الوحدة و الوحدة قاهرة الخوف….
وللحديث بقية…
فتحي التليلي

x Close

Like Us On Facebook