هل نجح كبير القوم في اقناع العشائر…؟ما خفي من اجتماع قرطاج

44٬647

دعا رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم امس اليوم الجمعة الى اجتماع حضره رؤساء الحكومة و مجلس نواب الشعب و حركة النهضة و مشروع تونس كما دعي اليه الامين العام للاتحاد التونسي للشغل و رئيس منظمة الاعراف.
الاجتماع في ظاهره وديا يمثل مختلف الاطراف الفاعلة في المشهد السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي غير ان ما يفرّّق في هذا الاجتماع اكثر مما يجمّع حيث الخلافات واضحة بين رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة و رئيس حركة النهضة .كما ان الامور متوترة بين الاتحاد و الحكومة .
رئيس الجمهورية -كبير القوم- حسب كلمته الافتتاحية و كلمته الختامية قال انه رمى من وراء هذا الاجتماع الى تطويق الازمات المذكورة سلفا قبل انفجارها دون ان يقدّم اليات لذلك  ودون ان يقدّم تطمينات صريحة للمواطنين من خلال رؤساء العشائر التي كان واضحا ان كل واحد منهم ذهب لاجتماع قرطاج ليدافع عن عشيرته فقط خاصة حينما اتهمهم االرئيس رسميا بأنهم المسؤولين عن الخراب الذي يهدّد البلد ليستدرك لاحقا بأنه مسؤول ايضا .
ما اراده الرئيس في هذا الاجتماع في اعتقادي  ليس بحثا عن حلول تأخر وقت طرحها وانما اراد توجيه رسالة للتونسيين مفادها انه لايزال يمسك بزمام المبادرة و كذلك اراد ان يتخلص من عبء المسؤولية في تأزم الاوضاع و لسانه حاله يقول “لقد نصحتكم و لكنكم لا تحبون الناصحين”.
لانعتقد بسطحية تفكيرنا ان هذا الاجتماع الذي ركز على نقطة وحيدة وهي ايجاد حل للزيادة في اجور الوظيفة العمومية سيقدّم شيئا للتونسيين لحل ازمتهم المعيشية لان كبير القوم لم يتطرق لذلك ولم يكن في الاجتماع من يمثل هذا الطيف الواسع من التونسيين.
نقطة اخرى تؤكد ان الاجتماع كان استعراضيا اكثر منه عمليا وهي حالة التوتر الواضحة التي بدا عليها اغلب الحاضرين وكأنهم جرّوا لهذا الاجتماع جرّا.
فهل نجح كبير القوم في اقناع رؤساء العشائر و من ورائهم عشائرهم ؟الايام القادمة ستأتي بالاجابة حتما….
فتحي التليلي

x Close

Like Us On Facebook