مصر: نواب وسياسيون وفنانون يدعون للنزول للشارع…

195

أبدى عدد من المصريين رفضهم اقتراح بعض أعضاء البرلمان، تعديل مواد الدستور، تمهيداً للسماح بتمديد فترة رئاسية جديدة للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي التي تنتهي في 2022.

واعتبر الرافضون المقترحات التي سيوافق عليها مجلس النواب، بأنها إهانة للشعب المصري، ومصادرة جديدة للحريات، واستخدام الدستور والبرلمان لتحقيق أهداف وخطط السيسي في السيطرة على الحكم في مصر لأطول مدة زمنية.

وأطلق مصريون هاشتاغ عبر موقع “توتير” تحت وسم” لا لتعديل الدستور”، عبروا فيه عن رفضهم للمقترح الجديد، والنزول للشارع من جديد لوقف الخطوة القادمة.

وقدم حزب ائتلاف “دعم مصر” المدعوم من السيسي، الأحد الماضي، طلباً لرئيس مجلس النواب علي عبد العال، بعد التوقيع عليه من جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان، ليسمح، إذا ما أقر في استفتاء شعبي، للسيسي بالبقاء في الحكم لمدة أطول.

ومن أبرز التعديلات المقترحة زيادة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلاً من 4، وإنشاء مجلس برئاسة السيسي لحماية الدولة وأهداف الثورة، واتخاذ التدابير الضرورية عند تعرض الدولة للمخاطر.

وتنص المادة 140 من الدستور الحالي على أنه يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة.

ولا تقتصر التعديلات المقترحة على المواد الخاصة بانتخابات رئيس الجمهورية، بل تشمل إحداث غرفة برلمانية ثانية، بعودة مجلس الشورى تحت تسمية “مجلس الشيوخ”، والغرفة الثانية استحدثت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بهدف خلق مجلس منتخب صوري ثلث الأعضاء يعينهم رئيس الجمهورية.

وحسب الدستور، إذا وافق ثلثا أعضاء المجلس يُعرض على الشعب في استفتاء خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الموافقة، ثم يكون التعديل نافذاً إذا وافقت عليه أغلبية الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء.

بدوره، أكد السياسي المصري محمد البرادعي عبر تغريدة في حسابه في “تويتر”، أن تغيير الدستور يعد إهانة للشعب للمصري، وعودة إلى ما قبل ثورة 25 يناير.

وقال البرادعي: ” من الجهل عدم الفهم أن الدستور هو عقد توافقي بين كافة الأطراف وليس عقد إذعان يفرضه طرف على آخر”، داعياً إلى المقاطعة التامة لإجراءات التعديل من خلال الإرادة الشعبية.

كذلك، رفض المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي من خلال منشور عبر صحفته في موقع “فيسبوك” المقترحات لتعديل الدستور.

وعبر المخرج خالد يوسف، عضو مجلس النواب المصري ولجنة الخمسين التي أعدت الدستور الحالي، عن رفضه المطلق لتعديل الدستور.

وقال يوسف في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر” : “أعرف أن استمراري في إعلان اعتراضي علي تعديل الدستور سيجلب لي المشاكل التي قد تصل للزج بي في غياهب السجون بأي تهمة ملفقة، ولكني قلت سابقا إني مستعد لدفع ثمن مواقفي وسأحتمل ماسيأتون”.

بدوره، دعا الفنان المصري عمرو واكد المعروف بمواقفه الرافضة لسياسيات السيسي، المصريين إلى توحيد صفوفهم قبل اليأس، وعدم الموافقة على التعديلات الدستورية .

المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد، قال عبر تغريدة في حسابه في موقع “تويتر”: إن “المادة 226 في دستر مصر تنص إنه وفي جميع الأحوال, لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية, أوبمبادئ الحرية, أوالمساواة, ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات”.

واعتبر عيد أن في حالة تم تعديل الدستور، فذلك يعني استناداً للقوة ولا لشيء آخر.

كما أعلن تكتل “25/ 30″، (الذي يضم 16 نائباً داخل البرلمان من أصل 596 نائباً)، في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين، رفضه لمقترحات لتعديل الدستور.

وأبدى التكتل رفضه بشكل قاطع كافة التعديلات الدستورية، معتبراً أنها ردة على مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وإعادة مصر خطوات للوراء في مسار الديمقراطية، ومنع لتداول السلطة.

وقال النائب محمد العتماني عضو التكتل، في المؤتمر الصحفي الذي استضافه الحزب العربي الناصري بوسط القاهرة، إن: “تقييد فترة الرئاسة كان الشمعة الوحيدة التي ما زالت تضيء من الثورتين إلى الآن… للأسف الشديد هذه التعديلات تضيع هذه الشمعة أيضا وتعيدنا إلى ظلام دامس، إلى ما وراء ثورة يناير المجيدة”.

بدوره، قال النائب هيثم الحريري “هذه التعديلات الدستورية تعيد كل ما تبقى من نظام مبارك، كل ما رفضناه في 25 يناير يعود مرة أخرى. كل ما رفضناه في 30 يونيو يعود مرة أخرى”.

وأضاف الحريري خلال المؤتمر الصحفي: “كنت أتصور أن أسوأ ما في هذه التعديلات هو مد فترة الرئاسة، لكن هذه المواد كلها بلا استثناء أسوأ من بعض”.

x Close

Like Us On Facebook