لطفي زيتون يقود انقلابا في النهضة: هل بدأت حرب الزعامات ؟!

319

لاحديث في الشارع السياسي منذ نهاية الاسبوع سوى على المستشار السياسي لحركة النهضة لطفي زيتون الذي انسحب علنا من اجتماع مجلس الشورى الملتئم يومي السبت و الاحد الفارطين ليتبع ذلك بحوار قنبلة مع جريدة الشارع المغاربي ظهر فيه لابسا جبة التمرد على الحركة و افكارها ..
الامر كان يمكن ان يكون عاديا لو حدث في حزب اخر لم يعرف بالولاء الاعمى و التحفظ الكامل كما انه كان يمكن ان يكون عاديا لو تعلق الامر بقيادي اخر وليس بمستشار رئيس الحركة و صانع قراراتها.

ورغم تقليل بعض قيادات النهضة من اهمية ما قاله زيتون في حواره الصحفي وتأكيدهم ان زيتون يبقى ابن الحركة و لن ينسلخ عنها فان المتتبع لما قاله زيتون يتأكد ان انقلابا بصدد الحدوث في النهضة لان ما قيل من طرف واحد انما  هو صدى لاقوال كثيرة لم تعبر عن رأيها و ظهر تململها واضحا في المؤتمر العاشر للحركة.
زيتون حينما يصرح بأن الحركة يجب ان تفصل بين السياسي و الدعوي وان الدين ليس حكرا عليها وانما هو ملك 12مليون تونسي انما هو يحاول ان يخاطب المعارضين بلغة الزعيم المنتظر للحركة الذي يريد التفاهم مع الجميع و يقطع كل الخلافات مع مكونات المشهد السياسي (وقد لاحظنا ابتهاج المعارضين بهذا الحوار).
وحينما يتهم اطرافا من مجلس الشورى بتسريب مداولات المجلس لرئاسة الحكومة انما يريد ان يستميل شقا كاملا في النهضة يرفض التحالف مع حزب الشاهد .
ملخص القول ان حوار زيتون ومواقفه الاخيرة لم تعد مستجيبة لتوجهات الحركة و رئيسها و حاشيته الضيقة و الصراع سيفتح على مصراعيه لان زيتون باعتقادي لن يستقيل من الحركة و يحطّم مستقبله السياسي كما فعل غيره من المغادرين انما سيحاول ان يقوم بانقلاب داخلي ناعم اوخشن حسب ما تقتضيه مجريات الاحداث .
لطفي زيتون ليس وحده من يبحث عن الزعامة في النهضة وواهم من يعتقد ان الحرب لن تندلع قريبا حول هذه النقطة خاصة مع اقتراب المؤتمر الحادي عشر والذي سيشهد خروج الغنوشي من رئاسة الحركة بمقتضى قانونها الداخلي.
فتحي التليلي

shares