سليم الرياحي/الرجل الغامض الذي انكسر على اسوار الافارقة و المراهق السياسي الذي غرق في بحيرة النداء…

1٬942

افرزت الثورة التونسية بداية من 14جانفي 2011 ظواهر عديدة سرعان ما اصبحت المتحكم في مفاصل السياسة و الاقتصاد و المجتمع و الرياضة .ووكل مجتمع سقط نظامه السياسي لا ينتبه الناس لظهور شخصيات تتماهى في الطبقة الصاعدة و المستفيدة من الثورة وتقدم نفسها على انها من رحم الشعب الكريم.
من بين هؤلاء الرجل الغامض سليم الرياحي الذي فجأة برز نجمه بسرعة صاروخية حيث قدم نفسه عند وصوله الى تونس في 2012 صاحب مليارات سيضع على ذمة البلد المثخن بجراح الثورة .استقبله التوننسيون بكثير من الحب وكثير من التزلف و المحاباة دون البحث كثيرا في تفاصيل حياته فالمهم بالنسبة للبعض المتعاملين معه انه يدفع و بسخاء.
وبقدرة قادر استحوذ الرياحي على اهم محركين في المجتمع وهماالسياسة و الرياضة فأسس حزبا و فتح حديقة الافريقي لاول مرة ليكون رئيس النادي في خطوة فتحت له ابواب القدر و جعلته من الشخصيات الاعتبارية في تونس .
ما فعله الرجل في ست سنوات يضاهي تاريخا كاملا لعدد من الشخصيات الوطنية لكن ذلك لم يدم حيث ان المراهقة السياسية تحكمت في تصرفات الرجل اذ لم يكن يستقر على حال حتى وصل به الامر لدرجة التضحية بكل البلد و استعداده لاشعاله من خلال اتهام رئيس الحكومة بالتحضير لانقلاب وهي القشة التي قصمت ظهر الرياحي بالاضافة الى ما فعله في النادي الافريقي من افعال ترقى لمستوى الجرائم.
بالامس اعلن الرياحي استقالته من الامانة العامة لنداء تونس قبل ان يمارس هذه الامانة اصلا وهو اليوم ملاحق من طرف السياسيين و من طرف الافارقة وربما يكون محل تتبع قضائي متى عاد لتونس.
ومع كل خطوة يقدم عليها الرجل يحاط بغموض اكبر.
لكن الحقيقة الواضحة ان الرجل الغامض انكسر على اسوار الافارقة وان المراهق السياسي غرق في بحيرة النداء…
فتحي التليلي

x Close

Like Us On Facebook