السفير الفرنسي يكشف مصير الاسلحة الفرنسية المحجوزة بتونس…

400

قال السفير الفرنسي بتونس “أوليفيي بوفوار دارفور”، اليوم الخميس أن المعدات والتجهيزات التابعة لفريق أمني مكلف بتأمين السفارة الفرنسية في لبيبا سيتم ترحيلها نحو فرنسا في الأيام القادمة، وفق ما تم التعهد به لدى السلطات التونسية وبموافقتها.

وأوضح السفير الفرنسي في تصريح وفق بيان صادر عن سفارة فرنسا بتونس تلقت (وات) نسخة منه مساء اليوم الخميس، أن إجراءات مراقبة دخول البعثة والمعدات التي كانت بحوزتها على التراب التونسي، تمت بحضور عضو من السفارة الفرنسية بتونس وفي كنف الاحترام التام لسيادة الجمهورية التونسية والأعراف الديبلوماسية المعمول بها.
وأضاف أن البعثة كانت تحمل معدات تتعلق بمهامها في تأمين السلامة الشخصية للسفيرة وسلامة مقرات عملها في طرابلس، مؤكدا أنه حرص على أن تتم عملية تنقل الفريق الأمني ضمن التنسيق المحكم والشفافية التامة مع كافة السلطات التونسية المتمثلة في وزارات الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والداخلية والتي تم إعلامها رسميا وعلى أكثر من مستوى في الوقت المناسب.

وبين السفير أنه في الوقت الذي تعمل كل من فرنسا وتونس على مواجهة رهانات أمنية حقيقية في ظل الأزمة الليبية حاولت بعض المزاعم والأخبار الزائفة تغذية جدل “عبثي” لا طائل من ورائه.
وكان مصدر أمني أفاد مراسلة (وات) بمدنين ، بأن 13 فرنسيا غادورا يوم الأحد الماضى معبر راس الجدير الحدودي كانوا قد قدموا من ليبيا على متن 6 سيارات تحمل لوحات منجمية دبلوماسية في اتجاه تونس، بعد استيفاء الإجراءات القانونية الأمنية المعتمدة وتأمين أسلحة الحماية الشخصية التى كانوا يحملونها، مضيفا أن هذا الوفد تابع لإحدى المنظمات الناشطة في ليبيا رفض منذ حلوله المعبر صباح الاحد الخضوع إلى عمليات التفتيش الروتينية.
وذكر سفير فرنسا بتونس بأن السفارة الفرنسية كانت أوضحت في بيان لها يوم الاثنين الماضي، أن هؤلاء الفرنسيين هم فريق أمني يقوم بتأمين السفارة الفرنسية في ليبيا بحكم الأوضاع الأمنية الحالية هناك، مشيرا إلى أن تطور الأوضاع في ليبيا استوجب مثل هذا التحرك في وقت قياسي.

وأوضحت السفارة أن هذا الفريق خضع إلى عملية تفتيش روتينية منذ حلوله بالمعبر الحدودي بين تونس وليبيا، وتم جرد المعدات التى كانت بحوزته قبل أن يواصل طريقه، مبينة أن تنقله تم بالتشاور مع السلطات التونسية، وهو يندرج في إطار التنقلات الدورية للسفارة الليبية في ليبيا بين طرابلس وتونس.
من جهته قال وزير الداخلية هشام الفوراتى على هامش زيارة أداها الثلاثاء إلى ولاية مدنين ” إن إجراءات أمنية يتم اعتمادها عند العبور وتشمل أيضا البعثات الدبلوماسية التى تشملها إجراءات خاصة”.
وأضاف في تصريح صحفي أن تونس تحترم الأعراف الدبلوماسية وتسعى الى تسهيل تنقل البعثات الى بلدانها عبر تونس أو حتى ادخال التجهيزات التى تحملها، مؤكدا أن المصالح الامنية تقوم بمهامها في مثل هذا المجال مع تسهيل تنقل البعثات الامنية والاممية وحتى الدبلوماسية، حسب تعبيره.

وكان وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي أكد في تصريح إعلامي يوم الثلاثاء وصول مجموعتين حاملتين لاسلحة وجوازات سفر دبلوماسية إلى تونس قادمة من ليبيا يومي الأربعاء والأحد الماضيين .

وذكر الزبيدي أن المجموعة الأولى التي حاولت المرور عبر الحدود البحرية عبر مركبين مطاطيين تتكوّن من 11 أجنبيّا من جنسيات مختلفة لهم جوازات دبلوماسية ومذكرات تحت غطاء الاتحاد الأوروبي أمّا المجموعة الثانية فقد لفت إلى أنّها تتكوّن من 13 فردا حاملين للجنسية الفرنسية قدمت الأحد الماضي إلى تونس عبر 6 سيّارات رباعيّة الدفع وتحت غطاء دبلوماسي مبيّنا أن لها أسلحة وذخيرة رفضت تسليمها لكن تمّ الحصول عليها وهي مؤمنة بالتنسيق مع وزارة الداخلية ومن مشمولات الأمن الحدودي.